البغدادي

163

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وزاد بعضهم بعده : أمط عنّا الطّعام فإنّ فيه * لآكله النّقاصة والسّقاما قال السكريّ فيما كتبه هنا : حضأت ، أي : أشعلت وأوقدت ، يقال في تصريفها حضأت النار أحضؤها حضأ ، وهو بالحاء المهملة والضاد المعجمة والهمزة . واللام في « لها » زائدة ؛ لأنّ حضأت متعدّ . وروى ابن السيّد وغيره : * ونار قد حضأت بعيد وهن * وقال : الوهن والموهن : نحو من نصف الليل . والذي ذكره الأصمعي أنّ الوهن هو حين يدبر الليل . وهذا يدلّ له الاشتقاق . فالمجرور بواو ربّ في محل نصب على المفعول بحضأت . وقوله : « سوى تحليل راحلة » ، قال السكريّ : أراد : سوى راحلة أقمت فيها بقدر تحلّة اليمين . وروى غيره : * سوى ترحيل راحلة * قال ابن السيّد : ترحيل الراحلة : إزالة الرحل عن ظهرها . والرّحل للإبل كالسّرج للخيل . و « الراحلة » : الناقة التي تتّخذ للركوب والسّفر ، سمّيت بذلك لأنها ترحل براكبها . و « أكالئها » : أحرسها وأحفظها لئلا تنام . قال ابن السيّد : وكان المفضّل يروي : « وعير أكالئها » بالراء بدل النون ، وقال : « العير » : إنسان العين . قال ابن هشام اللخميّ بعد هذا : وهذه هي الرواية الصحيحة . وعير تؤنّث على المعنى ، لأنها عين ، وتذكّر . ومخافة مفعول لأجله . وقوله : « فقلت إلى الطعام » ، « إلى » متعلقة بفعل محذوف ، أي : هلمّوا إليه . وأورده الزمخشريّ في « أوّل الكشاف » على أنه حذف متعلّق الجار من بسم اللّه الرحمن الرحيم ، كما حذف متعلق إلى الطعام ، وهذا المحذوف في حكم الموجود ،